هويملي سفيان
السيدات والسادة،
معالي اللواء الدكتور خالد فودة،
معالي المهندس عبد المطلب عمارة،
السادة النواب، ممثلو اليونسكو،
الإعلاميون، الأكاديميون، شركاؤنا من مصر والدول العربية والعالم،

أرحب بكم جميعًا في هذا المقام التاريخي، في قلب معبد الأقصر، أحد أعظم شواهد الحضارة الإنسانية، حيث لا تُقاس اللحظة بالزمن، بل بعظمة المكان ورمزية الحدث.
نحن اليوم لا نحتفل فقط بتكريم مدينة، بل نُسجّل لحظة اعتراف عالمي بمكانة الأقصر كأول عاصمة للثقافة والتاريخ والتراث في العالم، ضمن جوائز الاتحاد الإفريقي الآسيوي AFASU الذهبية.
هذا الاختيار جاء تتويجًا لجهود متراكمة، ومعايير دقيقة، وتصويت لجنة تحكيم دولية رأت في الأقصر نموذجًا حيًا لحضارةٍ تصنع من الماضي جسرًا نحو المستقبل.
الأقصر، بتاريخها، بآثارها، وبأهلها، تمثل جوهر رؤيتنا في AFASU:
أن التراث ليس فقط ما نحتفظ به، بل ما نبني عليه، وأن الثقافة ليست مجرد رموز، بل أساس للتنمية والإبداع والاستدامة.
السيدات والسادة،
جائزة AFASU الذهبية ليست فقط وسامًا يُعلق على مدينة، بل هي دعوة للاستمرار… دعوة للحفاظ على الهوية، ولتعزيز التعاون بين إفريقيا وآسيا، من أجل عالمٍ أكثر توازنًا وعدلًا.
ويسعدني أن أُعبّر عن تقديري الكبير لمعالي اللواء الدكتور خالد فودة، صاحب الرؤية والإرادة، الحامل لرسالة التنمية والتراث كما رسمها فخامة الرئيس.
كما أخص بالشكر معالي المحافظ عبد المطلب عمارة، الذي يقود بخطى واثقة مسيرة تطوير الأقصر كوجهة عالمية مستدامة.
أشكر كذلك شركاءنا من الإعلام، والبرلمان، والخبراء، وكل من ساهم في هذا الحفل الذي يتزامن مع اليوم العالمي للتراث، ليؤكد أن الاحتفاء بالتراث لا يكون بالماضي وحده، بل بالمستقبل الذي نصنعه من خلاله.
ختامًا،
دعونا نغادر هذا المكان العظيم ونحن نحمل رسالة: أن الحضارة ليست ذكرى، بل مسؤولية… وأن الأقصر، كما كانت دائمًا، ستبقى منارةً للثقافة، وجسرًا يربط الشرق بالجنوب، والتاريخ بالمستقبل.
شكرًا لكم،
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.



