د.حسام درويش
.
إنني يجب أن أؤكد أنني زرت المشروع الجديد الذي نفذته شركة اوراسكوم بيراميدز وهو ممتاز ورائع وحضاري ومن نفذه نفذه باحترافية واقتدار ووعي وواضح أنه لجأ لخبراء متخصصون في هذا المجال .
كما أنني أعرف واشهد ورأيت ولمست أن شركة اوراسكوم نفذت بحرفيه عاليه ما طلب منها من الدولة .

وطبعا ما رأيته كان حلما كنت أتمني أن أراه قبل أن ألقي ربي والآن وعلي التوازي مع افتتاح المتحف الكبير الذي زرته وايضا وجدت بعض سلبيات رغم روعة وجمال الصرح ولكن لا مجال للشرح الان لأن الصرح رائع ولا يصح النقد دون اقتراح الحل ولنا حديث آخر في هذا الامر والآن تشهد منطقة الأهرامات في الجيزة جهودًا مكثفة من قبل الحكومة المصرية ووزارة السياحة لتطوير الموقع وتحسين مظهره الحضاري بما يليق بأحد أهم المعالم الأثرية في العالم. ومن أبرز التحديات موضوع إبعاد العربات التقليدية (الحناطير) والجمال والحمير من محيط الأهرامات. ورغم أهمية هذا التوجه التطويري، إلا أنه يمثل تهديدًا لمصدر رزق مئات الأسر التي ارتبطت حياتها بهذه المنطقة منذ سنوات عديدة وهو ما يستوجب مقاربة متوازنة تراعي البعد التنموي والاجتماعي معًا.

الأهداف:
تطوير المنطقة بما يتماشى مع المعايير العالمية وهذا واجب ولا بد من حدوثه واري أنه قد حدث.
الحفاظ على مصدر رزق وكرامة المجتمع المحلي.
دمج العناصر التقليدية في تجربة سياحية جاذبة وحديثة.
أولًا: التحديات الحالية
- الرغبة في تقديم صورة حضارية متطورة للمنطقة الأثرية.( والمشروع الحالي الذي نفذته اوراسكوم بيراميدز رائع )
- وجود عشوائية في تقديم الخدمات التقليدية (جمال، حمير، حناطير). ( والاقصاء مرفوض)
- غياب التدريب والتنظيم بين مقدمي هذه الخدمات.
- خطر التحول الاقتصادي السلبي على المجتمع المحلي في حال الإقصاء المفاجئ.
ثانيًا: الحلول المقترحة
- تنظيم لا إقصاء:
إنشاء مواقف مخصصة للحناطير أو الكارتات والاحصنة والجمال في أطراف المنطقة بعيدًا عن قلب الموقع الأثري، وربطها بمسارات محددة للسياح.

تطوير هذه العربات وتحسين مظهرها وفق معايير معينة (زي موحد، نظافة، ترخيص).
- دمجهم في تجربة تراثية سياحية:
تقديم ركوب الجمال والحناطير كتجربة ثقافية أصيلة ضمن برامج زيارة مخصصة.
تسويق هذه التجربة كجزء من التراث المصري المرتبط بحضارة الأهرامات.
- التدريب والتأهيل:
تنظيم دورات تدريبية للسكان المحليين في مجالات:
التعامل مع السياح.
السلامة العامة والنظافة.
اللغات الأجنبية الأساسية. وأعتقد أن معظمهم يجيد التفاهم باللغات المختلفة.
التعامل الإنساني والرحمه مع الحيوان.
إصدار تصاريح محددة مرهونة بالالتزام بمعايير الجودة.
- بدائل اقتصادية موازية:
دعم من يرغب في تغيير نشاطه السياحي إلى:
مرشد سياحي محلي.
بائع منتجات تقليدية.
مقدم خدمات ضيافة في المناطق المحيطة.
توفير قروض صغيرة أو منح للمشاريع الصغيرة المرتبطة بالسياحة.
- إشراك المجتمع المحلي في اتخاذ القرار:
تنظيم ورش عمل تشاركية مع السكان لعرض الرؤية الحكومية والاستماع لمقترحاتهم.
إشراك ممثلين عنهم في لجان إدارة المشروع السياحي.
ثالثًا: الجهات المقترحة للشراكة
وزارة السياحة والآثار.
وزارة التضامن الاجتماعي.
محافظة الجيزة.
منظمات المجتمع المدني.
جمعيات محلية لتنمية المجتمع.
الاتحاد المصري للغرف السياحية.
شركة اوراسكوم بيراميدذ
رابعًا: النتائج المتوقعة
تحسين الصورة الحضارية للمنطقة دون الإضرار بالمجتمع المحلي.
تقديم تجربة سياحية متكاملة تحترم التراث والإنسان.
تخفيف التوترات الاجتماعية المحتملة وتحويل السكان المحليين إلى شركاء في النجاح.
خلق نموذج يمكن تطبيقه في مواقع سياحية أخري.



